محمد جواد مغنية
218
في ظلال نهج البلاغة
لا قال ولا سئم . فإن أنصرف فلا عن ملالة . وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين . اللغة : رق : ضعف . وتجلد فلان : تكلف الجلد والصبر . والتأسي : التعزية . وملحودة : مشقوقة ومحفورة . ومسهد : قليل النوم . فأحفها السؤال : استقص في مسألتها . الإعراب : في التأسي خبر ان مقدما على اسمها وهو موضع تعز ، والحال منصوب بنزع الخافض أي استخبرها عن الحال . وهذا فاعل لفعل محذوف أي حدث هذا ، وعن ملالة متعلق بفعل محذوف أي فلا أنصرف عن ملالة . فاطمة ( ع ) : أبوها خاتم الأنبياء وسيد الكونين ، وأمها خديجة بنت خويلد أول انسان آمن وصدق برسول اللَّه ( ص ) وشاركه في حياته ، ومنها ذريته ، وزوج فاطمة علي أخو رسول اللَّه أول من آمن به وصلى معه وفداه بنفسه من الذكور ، ولكن أولادها منه ينسبون إلى علي لغة ، والى النبي شرعا لقوله : « كل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم » . ولدت فاطمة ( ع ) بمكة يوم الجمعة 20 جمادى الآخرة بعد النبوة بخمس سنين ، وسميت فاطمة لأن اللَّه فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة ، كما في كتاب « ذخائر العقبى » عن رسول اللَّه . وكانت أشبه الناس سمتا ودلا وهديا وقياما وقعودا بأبيها رسول اللَّه ( ص ) ، كما في « صحيح الترمذي » عن عائشة . وتوفيت بالمدينة 3 جمادى الآخرة سنة 11 ه ، وعمرها الشريف 18 سنة ، وعاشت بعد أبيها 95 يوما .